في كل مرة أذهب فيها إلى أحد الأطباء مصابا
بالتهاب في الجيوب الأنفية، كان الطبيب يبالغ في فحص أنفي باهتمام مبالغ فيه،كنت
اعتبره أنه من باب "تحليل مبلغ الكشف"، لأنها في النهاية مجرد أنف. واشترك كل
الأطباء في أن أول تعبير كان يظهر على وجوههم هو الفزع، الذي لم أعرف سببه. إلى أن
ذهبت في ذات مرة إلى طبيب سمعته جيدة، اسمه رأفت المهندس. فقال بعد أن سألته عن سبب
اهتمامه الزائد بأنفي الموقر "إن كل أوردة أنفك زرقاء تماما! أنا لم أر احتقانا مثل
هذا في حياتي!". فرددت عليه بسخرية "يعني أنفي توفت؟"، من باب شر البلية ما يضحك.
فقد آلم أنفي حتى كدت أضربه في أنفه لعله يحس بألمي، ثم أخبرني بنتيجة زادت
ضيقي.
