تتشابه الظروف الآن، إلى حد ما، مع الفترة
التي مرت بها مصر عام 530 قبل الميلاد، عندما تعرضت للغزو الفارسي على يد قمبيز،
الذي أسقط والده كورش العراق أولا، ثم استولى على ممالك بلاد الشام، وقدم وعد بلفور
الأول لليهود إن ساعدوه على غزو مصر، التي كانت تتعرض للخيانة والقلاقل الداخلية.
إلا أن فراعنة مصر استطاعوا أن يهزموا قمبيز، الذي فر هاربا ومات على حدود سوريا
والعراق. وانتهت الحملة الفارسية الأولى على مصر بأسطورة جيش قمبيز الذي اختفى، 50
ألف جندي لم يعثر لهم على أثر في الواحات، حتى أكدت اكشتافات أثرية حديثة أن
المصريين رووا بدمائهم جميعا صحراء مصر، المتعطشة للانتقام.
