الأربعاء، 18 نوفمبر، 2015

شلتوت: المريخ كانت عليه حياة قبل 3 مليارات سنة

أثار مشروع إنشاء الإمارات وكالة فضاء لغزو الكوكب الأحمر خلال 7 سنوات من الآن كثيراً من التساؤلات. كان أول هذه التساؤلات هو "هل هناك نواة عربية من العلماء للمشروع؟". وهو ما أجاب عليه مسلم شلتوت نائب رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك قائلاً إن «هناك علماء في مصر والسعودية والإمارات بالفعل»، «لكن وكالة فضاء مشروع ضخم». وحول أول شيء يجب البدأ فيه خلال السنوات السبع قال «أنا أفضل بدأ الوكالة بتصنيع أقمار الاستشعار عن بعد، بالتوازي مع مشروع المسبار، وهذه مجرد وجهة نظري».
وكان الهدف الأول المعلن لوكالة الفضاء الإماراتية هو إطلاق مسبار إلى المريخ، لكن أول سؤال يتبادر إلى الذهن «لماذا المريخ والقمر أقرب إلينا؟»، وهنا كانت المفاجأة.
قال الدكتور مسلم شلتوت إن هناك تركيزاً كبيراً حالياً على المريخ لوجود مياه في قطبي الكوكب، كما أن اليوم هناك تقريباً 24 ساعة، وللمريخ أيضاً غلاف جوي، صحيح أنه أرق من كوكبنا، لكن بواسطة عمليات كميائية يمكن إعطاءه غلافا شبيها بالأرض، واسترجاع دورات الأمطار وجعله صالحا للحياة!».
وأوضح شلتوت أن هناك فريقاً كبيرا من العلماء يعتقدون أن الحياة نشأت قبل 3 مليارات سنة على المريخ ثم انتقلت للأرض بواسطة نيازك وشهب ضربت المريخ فغيرت مداره حول الشمس، وبالتالي تغير مناخه وانتهت الحياة عليه. والدكتور شلتوت، هو مصمم أول حفار مصري كان من المفترض أن يشارك في مركبة فضائية لغزو المريخ، لكن المشروع تعطل بسبب اعتذار مصر بسبب التمويل، فتعاون في تطويره مع وكالة «ناسا».
وبخصوص الجدوى الاقتصادية للمشروع أوضح الدكتور شلتوت أن «الفائدة لن تكون فورية وربما لن تكون كبيرة»، لأن هناك من سبق العرب للمريخ وبدأ أبحاثه قبل سنوات. وإذا تمكنت دولة من اكتشاف طريقة لتغيير مناخ هذا الكوكب فإنها ستجني كل الأرباح بمفردها أو أغلبها، وهذا ليس متوقعاً، وليس مستبعداً في الوقت نفسه، وهذه المسألة ستأخذ بعض الوقت.
وتتسابق حالياً المركبات الفضائية الأرضية نحو المريخ، ويقطع المسبار الأميركي «ميفن» والهندي «موم» مئات الكيلومترات في الثانية، ومثلهما المسبار الصيني «يينجهوه -1». وفي حالة التزام المشروع بالتوقيت المعلن، قال العالم المصري: «إن لم يسبق الإمارات أحد بإطلاق مسبار للمريخ ربما تكون سادس دولة في العالم تصل للمريخ».
مصطفى علي درويش